ابن عابدين
154
حاشية رد المحتار
في الهندية : وإن نوى أن يكون ذلك بنفسه صدق قضاء وديانة . ولو حلف المطلوب أن لا يعطيه فأعطاه على أحد هذه الوجوه حنث ، وإن نوى أن لا يعطيه بنفسه لم يدين في القضاء . قوله : ( حلف لا يفارق غريمه الخ ) تقدم بعض مسائل الغريم في أواخر باب اليمين بالاكل والشرب . قوله : ( أو يحفظه ) الذي في المنح والبحر ويحفظه بالواو ط . قال في البحر : وكذلك لو حال بينهما ستر أو أسطوانة من أساطين المسجد ، وكذلك لو قعد أحدهما داخل المسجد والآخر خارجه والباب بينهما مفتوح بحيث يراه ، وإن توارى عنه بحائط المسجد والآخر خارجه فقد فارقه ، وكذلك لو كان بينهما باب مغلق إلا إن أدخله وأغلق عليه وقعد علي الباب ، قوله : ( قال ) أي صاحب مجموع النوازل كما عزاه إليه في البحر عن الظهيرية . قوله : ( لم يحنث ) الظاهر أن وجهه أنه يراد باليوم عرفا ما يشمل الليل ، وتقدم أنه لو قال يوم أكلم فلانا فكذا فهو على الجديدين لقرانه بفعل لا يمتد فعم ، وكذلك هنا لا الاعطاء لا يمتد ، فافهم . مطلب : لا يقبض دينه درهما دون درهم قوله : ( لا يقبض دينه درهما دون درهم ) أي لا يقبضه حالة كون درهم منه مخالفا لدرهم آخر في كونه غير مقبوض : أي لا يقبضه متفرقا بل جملة ، فالمجموع في تأويل حال مشتقة فهو مثل بعته يدا بيد : أي متقابضين ، كذا ظهر لي . قوله : ( لا يحنث حتى يقبض كله متفرقا ) أي لا يحنث بمجرد قبض ذلك البعض ، بل يتوقف حنثه على قبض باقيه ، فإذا قبضه حنث . فتح قوله : ( وهو قبض الكل الخ ) لأنه أضاف القبض المتفرق إلى كل الدين حيث قال ديني وهو اسم لكله . فتح ، فلو قال : من ديني يحنث بقبض البعض ، لان شرط الحنث هنا قبض البعض من الدين متفرقا ، وأشار إلى أنه لو قيد باليوم فقبض البعض فيه متفرقا أو لم يقبض شيئا لم يحنث ، لان الشرط أخذ الكل في اليوم متفرقا ، ولم يوجد ، وتمامه في البحر . قوله : ( بوزنين ) أو أكثر لأنه قد يتعذر قبض الكل دفعة فيصير هذا المقدار مستثنى ، ولان هذا القدر من التفريق لا يسمى تفريقا عادة والعادة هي المعتبرة . زيلعي . قوله : ( فترك منه درهما ) أي لم يأخذ منه أصلا قوله : ( كيف شاء أي جملة أو متفرقا ) . مطلب : حلف لا يأخذ ما له على فلان إلا جملة قوله : ( لا يحنث ) كذا ذكر في البحر عن الظهيرية هذه المسألة غير معللة ، والظاهر أنها بمعنى المسألة المارة ، لان درهما دون درهم بمعنى متفرقا كما مر ، وقوله هنا إلا جملة هو معنى لا يقبضه متفرقا ، لكن الأولى في الاثبات ، وهذه في النفي ، والمعنى واحد .